يشارك وفد عسكري لبناني، الثلاثاء 20 أكتوبر، في اجتماع ثلاثي مع الجانبين الإسرائيلي والأميركي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، حاملا مطلب وقف التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، بحسب ما أعلنته الرئاسة اللبنانية، فيما تؤكد مصادر لبنانية رفض بيروت أي تنسيق عسكري مباشر مع إسرائيل.
جولة عسكرية بلا شق سياسي
أعلنت الرئاسة اللبنانية، في منشور على منصة «إكس» يوم السبت 17 أكتوبر، أن الوفد العسكري سيحضر الاجتماع لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، على أمل الوصول إلى نتائج تتوافق مع «اتفاق الإطار» الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، وفق ما نقلته وكالة رويترز وموقع سكاي نيوز عربية.
وتقتصر هذه الجولة على المستوى العسكري من دون أي تمثيل سياسي، وهي صيغة اعتُمدت في سبتمبر الماضي بعد الفصل بين المسارين السياسي والعسكري للمفاوضات، بحسب صحيفة «ذا ناشيونال». وذكرت قناة «الشرق» أن الوفد يرأسه مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن جورج رزق الله، ويضم الأعضاء أنفسهم الذين شاركوا في اجتماعات روما، وأن المحادثات مقررة يومي 20 و21 أكتوبر مع احتمال تعديل موعدها.
مطالب بيروت على الطاولة
وقال مصدر أمني لـ«الشرق» إن الجيش اللبناني سيعيد طرح الملفات التي عرضها في الاجتماعات السابقة، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات لاتفاق الإطار وآلية التحقق، مع التأكيد على التزام لبنان بالاتفاق. وأضاف مصدر رسمي أن الوفد سيضيف مطلبا جديدا يتعلق بالسماح للمزارعين بقطف الزيتون في المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، إلى جانب ملفي الأسرى وترسيم الحدود اللذين لم يشهدا تقدما حتى الآن.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد اتهم إسرائيل، في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة، بعدم الالتزام باتفاق الإطار، معتبرا أن التفاوض يمثل بديلا من الحرب، وأن تطبيق الاتفاق يقتضي انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة واستكمال انتشار الجيش اللبناني.
خلاف حول التنسيق المباشر
وتبرز في هذه الجولة مسألة التنسيق الميداني بين الجيشين. فبحسب «الشرق»، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال مع الرئيس عون، إلى إقامة تواصل عسكري مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لتفادي الاحتكاك والتصعيد. غير أن مصدرا رسميا لبنانيا أكد للقناة أن هذا الطرح «غير مطروح»، وأن واشنطن هي التي تتولى التنسيق بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، نقلت «ذا ناشيونال» عن مسؤول سياسي لبناني قوله إن الصيغة القائمة هي «إسرائيليون ولبنانيون والأميركيون في الوسط، وستبقى كذلك»، مضيفا أن موقف بيروت الدائم هو وجود طرف ثالث للتحقق. كما نقلت عن مصدر عسكري أنه لا يتوقع «قرارات كبرى أو توسيعا للمناطق التجريبية» خلال الاجتماع.
الموقف الإسرائيلي
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إنه لا يثق بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، وإن إسرائيل ستبقى في المنطقة ما دام الحزب لم يُنزع سلاحه، وفق «ذا ناشيونال». وتشترط إسرائيل نزع السلاح قبل أي انسحاب، في حين يرفض حزب الله تسليم سلاحه ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة على الأراضي اللبنانية، بحسب رويترز.
وتعود الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله إلى الثاني من مارس الماضي، وقد التزمت بيروت بموجب التفاهم الذي رعته واشنطن بنزع سلاح الحزب مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي. وأُقرت في يوليو آلية «المناطق التجريبية» التي يُفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية ليتسلمها الجيش اللبناني، لكنها لا تزال من دون آلية تحقق متفق عليها. ويُعقد الاجتماع قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وهو ما يدفع مسؤولين لبنانيين إلى توقع تقدم محدود.
حراك دبلوماسي قبل رحيل اليونيفيل
ويتزامن الاجتماع مع اقتراب انتهاء عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في 31 ديسمبر 2026، تطبيقا للقرار 2790 الصادر عن مجلس الأمن، على أن يليه انسحاب تدريجي خلال عام. وجدد عون رغبة بلاده في تمديد مهمة القوة، مرحبا بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة للتوصل إلى صيغة تمنع حدوث فراغ أمني في الجنوب، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
كما استقبل عون، الاثنين، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي أعلن بحسب «الشرق» وجود دعم عربي كامل لمفاوضات لبنان، وكشف عن نيته زيارة جنوب البلاد.
اقرأ أيضاً
مستوطنون ملثمون يهاجمون قاطفي الزيتون في أبو فلاح ويصيبون مصورة صحفية أمريكية وواشنطن تدينأكتوبر 17, 2026
12 قتيلاً و309 جرحى في هجوم على مطار الملك خالد بالرياض.. والتحالف يتوعّد وسط إدانات واسعةأكتوبر 11, 2026
رائد الأعمال الفلسطيني محمد كيلاني يتوج بجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في الكويتمايو 12, 2024
سمو الشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة تستضيف مأدبة سحور تخطف الأنظار في دبيمارس 28, 2024
