إسرائيل تخشى أن تؤدي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى صرف الأنظار الدولية عن التوصل إلى اتفاق أكثر تشددا إزاء إيران في مفاوضات فيينا.
إسرائيل تخشى أن تؤثر الأزمة الأوكرانية في قدرتها على التحرك الجوي ضد أهداف في سوريا بموافقة روسية
للدولة العبرية حساباتها التي تتمثل في الاستمرار في التمتع بـ”حُرية” هجماتها الجوية على أهداف في سوريا، وأيضا رغبتها في تقويض قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية
وكانت إسرائيل قد رجّحت قبيل العملية الروسية أن يتم هذا الاتفاق خلال هذا الأسبوع. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية الأحد “تشهد المحادثات بين إيران والدول العظمى بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي تقدمًا كبيرًا، وقد نرى إبرام اتفاق خلال فترة وجيزة”.
وأضاف “يبدو أن الاتفاق الجديد الذي تتم بلورته هو أقصر وأضعف من الذي سبقه”، في إشارة إلى اتفاق 2015.
ووقّعت إيران اتفاقا في 2015 مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا، لكن واشنطن انسحبت منه في 2018 وأعادت فرض عقوبات على طهران.
ويفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي لمنعها من إنتاج أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
ويقول فريمان “تتخوف إسرائيل من إمكانية أن تشجع هذه الحرب إيران التي قد تشعر بأنها أكثر قوة بسبب الأوضاع، كما قد تشعر أيضا بأن الغرب لا يريد القتال وأنه يريد الاتفاق”.
وأضاف “لذلك فإن إيران قد ترفّع الثمن الذي تريده مقابل الاتفاق، سواء أكان ذلك بالحد من العقوبات ضدها أو بأمر آخر”.
وتابع “هذا في المقابل قد يدفع إسرائيل إلى الشعور بالمزيد من الخوف؛ فبسبب الأوضاع الراهنة بين روسيا وأوكرانيا سيصبح الغرب أقل حدة تجاه إيران في اتفاق أقل قبولا من طرف إسرائيل”.
وكان موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري قال الجمعة إن السبب الأعمق وراء تفضيل إسرائيل حلا دبلوماسيا سريعا لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا هو أنه سيسمح بالاهتمام العالمي بالعودة إلى مفاوضات فيينا.
وأضاف الموقع “يُعتقد أن القوى العالمية على وشك توقيع اتفاقية دبلوماسية أخرى يُنظر إليها على أنها أكثر أهمية بالنسبة إلى مصالح إسرائيل، وهي اتفاقية العودة المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة والمشتركة”.


