أعلنت الرئاسة الجزائرية، الاثنين 26 أكتوبر، أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر بطلب من سلطات نيامي، وذلك غداة مصادقة غرفتي البرلمان على الخطوة في جلستين مغلقتين، وفق ما أوردته قناة الجزيرة ووكالة رويترز وصحيفة الشرق الأوسط. وتُعد هذه أول مهمة برية للجيش الجزائري خارج الحدود منذ حرب أكتوبر 1973.
تصويت بالإجماع خلف أبواب مغلقة
صوّت مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان، صباح الأحد 25 أكتوبر على ما وُصف بـ«إخطار رئاسي» يجيز إيفاد قوات إلى النيجر، ثم تبعه المجلس الشعبي الوطني بعد الظهر. وذكرت الجزيرة أن الغرفتين صادقتا على الإجراء بالإجماع، فيما أشارت الشرق الأوسط إلى أن الجلستين عُقدتا بعيداً عن وسائل الإعلام، وأن أحزاب الموالاة أيدت القرار في حين التزمت أحزاب المعارضة الصمت.
وقدّم وزير الخارجية أحمد عطاف المقترح أمام النواب، بحسب المصدرين، من دون أن تُكشف تفاصيل مداخلته. ويستند القرار إلى المادة 91 من الدستور المعدّل عام 2020، التي تتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.
حماية منشآت الطاقة هدف معلن
وقالت الرئاسة الجزائرية إن الخطوة جاءت استجابة لطلب من السلطات النيجرية. ونقلت الجزيرة عن البرلمان أن مهمة الوحدات تتمثل في «حماية المصالح الطاقوية»، فيما أوضح نواب للشرق الأوسط أن الأمر يتعلق بتأمين المشروعات الاستثمارية لفرع «سوناطراك» الدولي للاستكشاف والإنتاج في النيجر. وصرّح عضو مجلس الأمة بلقاسم بولغيتي، وفق رويترز، بأن الجزائر «لا ترسل جنودها لخوض حرب في النيجر».
وتشارك «سوناطراك» في مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، المفترض أن ينقل الغاز النيجيري عبر النيجر والجزائر نحو أوروبا،

